الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

واشنطن تدعو حلفاءها إلى توسيع الحرب ضد «داعش» لتشمل الإنترنت

واشنطن تدعو حلفاءها إلى توسيع الحرب ضد «داعش» لتشمل الإنترنت



الكويت – الوكالات: دعت الولايات المتحدة أمس الاثنين حلفاءها الذين يشاركونها الحرب ضد تنظيم داعش ضمن تحالف دولي عريض، الى توسيع نطاق هذه الحرب لتشمل الانترنت، وذلك خلال اجتماع في الكويت خصص لمواجهة بروباغندا المتطرفين عبر الشبكة.
وقال المنسق الامريكي للتحالف الدولي الجنرال المتقاعد جون آلن في افتتاح الاجتماع ان هذه البروباغندا تشكل «حربا رهيبة ... تهدف الى تجنيد وإفساد عقول اشخاص ابرياء». واعتبر ان التنظيم المتطرف «لن يهزم حقا الا عندما يتم إسقاط شرعية رسالته الموجهة الى الشباب الذين لديهم نقاط ضعف».
وكان آلن يتكلم امام ممثلين عن البحرين وبريطانيا ومصر وفرنسا والعراق والاردن ولبنان وسلطنة عمان وقطر والسعودية والامارات.
وأكد المجتمعون في بيان ختامي انهم ناقشوا الخطوات التي تنوي الحكومات المعنية اتخاذها لتعزيز الحرب ضد الدعاية المتطرفة عبر الانترنت.
وافاد البيان ان الجهد المشترك يهدف الى «مضاعفة التزامنا للرد على التطورات المهمة ولتعزيز التواصل والتدريب وبرامج التعاون... ولمواجهة تجنيد المقاتلين الاجانب بشكل فعال».
وقاد الوفد الامريكي مساعد وزير الخارجية الامريكي للدبلوماسية والشؤون العامة ريك ستينغل.
وقال ستينغل ان «عدد الذين يلتحقون بداعش يتراجع. نعتقد ان التنظيم يفقد جاذبيته».
وسيطر داعش على اراض واسعة في العراق وسوريا واعلن فيها «الخلافة» مستخدما بشكل معقد شبكة الانترنت لنشر تسجيلات ومجلة.
ويستخدم انصار التنظيم الشبكة بشكل مكثف اذ باتت الانترنت الوسيلة الاكثر فعالية لتجنيد المقاتلين الاجانب.
وتبدي الحكومات الغربية قلقا متزايدا ازاء دعاية المتطرفين عبر الانترنت اذ ان البروباغندا التي ينشرونها تستقطب مواطنين من الولايات المتحدة واوروبا.
وتشعر الحكومات الغربية بالقلق بشكل خاص من تأثير هذه الدعاية على الشباب المسلمين الذين يدعوهم التنظيم الى مهاجمة اهداف غربية.
وقال آلن ان «التهديد الذي يشكله داعش يتطلب مقاربة شاملة ومنسقة على المستوى الدولي والاقليمي والمحلي، وذلك عبر دمج العمل العسكري وتطبيق القانون والاستخبارات والوسائل الاقتصادية والدبلوماسية». واضاف: «نحن هنا لنبحث في سبل إلحاق الهزيمة بسياسة التنظيم ولمواجهة نشاطه في المجال الافتراضي عبر الشبكة».
وتقود الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي يحارب داعش في العراق وسوريا ويدعم المعارضة السورية المسلحة والجيش العراقي والمسلحين الاكراد.
وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) امس ان المتوسط اليومي لتكاليف قتال مسلحي داعش ارتفع الى 8,3 ملايين دولار يوميا أو بلغ اجمالا 580 مليون دولار في الفترة بين 8 أغسطس و16 أكتوبر.
ويعكس المتوسط الجديد زيادة في كثافة العمليات الامريكية ضد التنظيم المتشدد في سوريا والعراق.
وقالت وزارة الدفاع قبل أسبوع ان متوسط التكاليف 7,6 ملايين دولار يوميا أو اجمالا 424 مليون دولار منذ 8 أغسطس.
وقال الجيش الامريكي ان الولايات المتحدة قادت 11 غارة جوية ضد داعش في العراق وسوريا يومي الاحد والاثنين.
وقالت القيادة المركزية الامريكية في بيان امس (الاثنين) ان القوات الامريكية نفذت أربع ضربات في سوريا قرب كوباني، وأصابت خمس عربات ومبنى يستخدمه مقاتلو التنظيم.
وقال البيان انه في العراق شنت الولايات المتحدة ودول متحالفة سبع غارات جوية منها ثلاث ضربات قرب منطقة سد الموصل استهدفت وحدة صغيرة من مقاتلي داعش.
وأضافت القيادة المركزية ان الغارات الاخرى في العراق استهدفت مناطق قريبة من الفلوجة وبيجي وزمار.
في العراق ايضا قالت مصادر بالجيش والشرطة ان مهاجما انتحاريا قتل ما لا يقل عن 27 مسلحا ينتمون الى جماعات شيعية عندما فجر نفسه على مشارف بلدة جرف الصخر العراقية امس بعدما طردت قوات الامن مقاتلي داعش من المنطقة في مطلع الاسبوع.
وواصل مسلحو داعش الضغط على قوات الامن امس حيث هاجمت قوات من الجيش والشرطة ومقاتلين شيعة في بلدة المنصورية شمال شرقي بغداد. وقالت الشرطة ان ستة من قوات الامن قتلوا.
وبعد ان ساعدت مليشيات شيعية قوات الحكومة في التخلص من قبضة داعش على بلدة جرف الصخر رأت ان الوقت حان لقطف الثمار. ورأى شاهد من رويترز المقاتلين وهم يرتدون الزي العسكري الاخضر يصرخون ويتوعدون أعضاء بداعش ويركلونهم ويضربونهم بمؤخرة البنادق.
ومع تزايد أعداد أفراد المليشيا حول الرجال العزل دوى صوت الرصاص، وخرّ الرجال الثلاثة وسقطوا وسط الدماء على الوحل بطلقات في الرأس. وقال أحد أفراد المليشيا الشيعية «هؤلاء الكلاب شيشان. لا يستحقون البقاء على قيد الحياة. حصلنا على اعترافاتهم ولا نحتاج اليهم بعد الان».
في سوريا هاجم مسلحون ينتمون الى جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة مبنى محافظة ادلب امس ليفتحوا جبهة جديدة في مدينة سيطرت عليها قوات الرئيس السوري بشار الاسد منذ أكثر من عام. 
من جهة ثانية أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل 60 طفلا خلال غارات نفذتها طائرات النظام الحربية على عدة مناطق في مدن وبلدات وقرى في عدة مناطق سورية خلال أسبوع. 

ثراء عاشوراء الجميل

ثراء عاشوراء الجميل

  • وسام السبع
  • wesam.alsebea [at] alwasatnews.com

نشهد هذه الأيام إحياء ذكرى عاشوراء، وفيه تتجدد مظاهر حراك اجتماعي وثقافي وديني سنوي يتسم بالتنوع والثراء، وتزداد فيه بشكل ملحوظ مظاهر التضامن والتماسك الاجتماعيين.
يوم كنا أطفالاً، أتذكر كم كانت ذكرى عاشوراء آسرةً وساحرةً بأجوائها الاحتفائية المدهشة. لقد كانت فرصةً لمزاولة كل أنواع شقاوتنا البريئة مستغلين انشغال ذوينا الكبار بخدمة الحسين.
وكان المدى الأخضر يبتلعنا، بنخيله وأشجاره الظليلة، فيما صوت الناعي يتهادى من مكبرات الصوت مخترقاً الأثير بنغمه الشجي زارعاً فينا ذوقاً أدبياً رفيعاً وإيماناً حلواً بآل البيت شببنا عليه ونتمنى أن نشيب.
طقوس الاحتفال السنوي هذه كانت تغمر الناس بصفاء روحي غريب، وكانت حرارة الإيمان تحرّك الرجال والنساء والشباب والشيوخ إلى المشاركة في خدمة المعزّين بيقين وطمأنينة وكثيرٍ من الزهو، وعندما نقول المعزّين فإننا نقصد مجتمعاً بأسره تجمعه الدمعة والعواطف المشبوبة في ذكرى رحيل ريحانة ابن بنت النبي صلى الله عليه وآله.
عاشوراء أكثر من مجرد دمعة. إنّه مشروع تغيير وإرادة متجدّدة في الفرد وفي المجتمع، وإذا كان شاع في الماضي أن الحسين عَبْرة وعِبْرة، فإن عاشوراء تمثل اليوم لحظة وعي مجتمعي تتجاوز حدود وأطر الانتماء العقائدي، وتنفتح على القضايا والهموم الإنسانية الكبرى. إنها محطة تنطلق فيها الطاقات المبدعة والخلاقة للموهوبين والفنانين والشعراء والمخرجين السينمائيين والرواديد والمصورين والكتّاب، والتي تعيش في غير هذا الموسم شيئاً من الخمود والهمود.
عاشوراء في الواقع مؤتمرٌ سنوي مفتوح الأرجاء فسيح الجنبات، المتحدّثون فيه كثر، وأكثر منهم بالطبع أولئك الحريصون على التواجد في فعالياته عبر المشاركة والحضور والتفاعل مع قضاياه المطروحة في المنبر والموكب، وبين مقاعد الحضور الغفير في المآتم الغاصّة بمرتاديها.
عاشوراء موسم العطاء والبذل بامتياز، تشاهد فيه الأحاسيس الإنسانية الجميلة التي تحسبها متناقضةً، فرح الناس واشتياقهم لذكرى سيد الشهداء، والحزن العارم الذي يُشعل القلوب على مدى ثلاثة عشر قرناً ونصف القرن، عند تذكر مأساة كربلاء واستعادة تفاصيلها المروعة. لهذا لا تعدم أن ترى هذه النفوس الوالهة ضحوكة السن مشبوبة العواطف واسعة النفس سخية العطايا... فـ
ضحوك السن يطرب للعطايا
ويفرح إن تعرّض بالسؤال
هذا الحراك الاجتماعي الذي يتكثف بصورة واسعة جداً في عاشوراء لا يوازيه ويسنده جهد معرفي يشرح ويفسّر ويدرس ويحاور، وهذا الغياب هو ما سمح ويسمح بظهور تأويلات متهافتة أو تافهة حيال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء سنوياً.
فلقد خضعت نظرة الدارسين للتشيع ولعلاقة الشيعة بالحسين إلى تحليلات سطحية باردة، حتى انساق الكثير من الباحثين المحدثين وراء مقولات استشراقية استلهمت أفكاراً قديمة ساذجة في التحليل النفسي لسلوك الجماعات، وربما كان أبرز هذه الأفكار، إشهار مقولة «العقد النفسية» وعقدة «الإحساس بالذنب» وعقدة «الاضطهاد التاريخي» التي آلت إلى «اصطباغ أدبهم (أي الشيعة) بالحزن العميق والنوح والبكاء وذكرى المصائب والألم» كما كتب المصري أحمد أمين (ت 1954).
لم تقتصر المسألة في تفسير الأدب الشيعي الغزير، على أساس هذه الأفكار والمقولات الجاهزة المستمدة من تحليلات ساذجة وفجة في علم النفسي التقليدي، بل راحت تُفسّر مجمل السلوك السياسي والاجتماعي والثقافي للشيعة وفق هذه المقولات. ففي مثال كالذي أطلق عليه أحدُ الدارسين «الحفر السيكولوجي»، جاءت نتائج بحثه للشيعة والتشيع أكثر بؤساً وفقراً حتى من دراسات الباحثين التقليديين من عرب ومستشرقين ممن سبقوه في تناول الموضوع. (محمد عابد الجابري: العقل السياسي العربي محدداته وتجلياته). ولقد تسرّب هذا الطرح الساذج من نطاق الدراسات العلمية إلى لغة الإعلام المسموع والمرئي والمقروء في العالم العربي، بحيث بتنا نشهد لغة هابطة متخمة بمختلف أصناف الاتهامات والتجديف ضد الشيعة والتشيع يعج بها الفضاء الإعلامي.
إذا كانت مقولة العقد النفسية، وعقد الإحساس بالذنب وعقدة الثأر، وعقدة الاضطهاد التاريخي وغيرها تقدّم فرضيات محتملة لتفسير سلوك إنسان غير سوي، أو مجموعة من الأفراد الشواذ، فإنها بالتأكيد لا تقوى على تفسير سلوك طائفةٍ إسلامية يبلغ نفوسها الآن ربع مجموع المسلمين، مع كل ما يحفل به تأريخها الاجتماعي والثقافي والسياسي من ثراء وتعقيد، لكنه الانبهار الساذج ببعض الدراسات الغربية وسطحية الاستعارة لمقولاتها المعلبة.
وسام السبع
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4434 - الثلثاء 28 أكتوبر 2014م الموافق 05 محرم 1436هـ

الإعلام حين يتفسخ ويفقد قيمته

الإعلام حين يتفسخ ويفقد قيمته

  • قاسم حسين
  • قاسم حسين ... كاتب بحريني
  • Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

في الملتقى الذي نظمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان واليونيسكو في تونس قبل عشرة أيام، خُصّصت إحدى جلساته لمناقشة دور الإعلام في مناهضة خطاب الكراهية الذي يستشري في مجتمعاتنا العربية والاسلامية ويؤجّج النيران.
هذا الملتقى الذي حُدّد لمناقشة دور الإعلام والمجتمع المدني في محاصرة خطاب الكراهية، دُعيت لحضوره فقط أكبر فضائيتين عربيتين متصارعتين: «الجزيرة» و«العربية».
كل فضائية تعبّر عن جهة واحدة، ضمن المنظومة الخليجية، وتدافع عن مصالح مالكها وتروّج رؤيته السياسية وقراءته للأحداث، التي تختلف أحياناً إلى حدّ الصدام، كما حدث في تونس ومصر وليبيا... وأخيراً سورية.
من سوء حظ مندوب «الجزيرة» (وهو ناشط سوداني سابق) أنه خُصّصت له فقرةٌ لتقديم مشاركة على المنصة بين خمسة من الضيوف المتحدثين (من مصر والسودان ولبنان والبحرين والأردن). لقد طرح ما يعرفه من نظريات المهنة وكانت مداخلته مليئةً بالتنظير، فلم تثر اهتمام أحد، ولم تشجّعني حتى على كتابة ملخّصها. إلا أن المفاجأة كانت بعد الانتهاء من طروحات الضيوف، لتبدأ عاصفةٌ من الانتقادات الموجّهة إلى مندوب «الجزيرة». فقد تعرض لهجومٍ جماعي كاسح من عدة أطراف، حيث أجمعوا على ما لعبته قناته من دور سيء في تأجيج الصراعات الطائفية والقبلية عبر العالم العربي.
أحد الناشطين من المعارضة السورية، انتقد القناة، وساق مثلين على توجهها أيدلوجياً، الأول حين دعت قوى المعارضة السورية إلى «جمعة الدولة المدنية» في أحد أسابيع العام الأول للثورة، إلا أن الجزيرة لم تتبنّاها، وروّجت محلها «جمعة أحفاد خالد». والمثل الآخر حين خرجت مظاهرات في مدينة السَلَمية التي يسكنها علويون ضد النظام السوري، وقُتل فيها نساء وأطفال، إلا أن الجزيرة تجاهلت إيراد الخبر.
من ليبيا التي تحالفت بعض الدول العربية مع الفرنسيين والأميركان والأتراك لإسقاط نظامها السابق، فأسقطوها في الفوضى القبائلية العارمة، هاجم أحد أبنائها «الجزيرة»، بقوله إن القناة لا تنقل حقيقة ما يجري في ليبيا، وأضاف: «لقد أصبحت هذه القناة غير مرغوب فيها لدى كثير من الليبيين لأنها كانت أحد الأسباب فيما يعانون منه، خصوصاً في الفترة الأخيرة».
سمعنا انتقادات أخرى من مشارِك أردني، ومشارِكة لبنانية، إلا أن الهجوم الأخير والأكثر صرامةً، جاء من صحافي جزائري، حين قال: «من يحارب الكراهية هو الذي يتعرّض للكراهية اليوم». وانتقد القناة على مساهمتها في إشاعة خطاب الكراهية، معتبراً أن من الخطأ أصلاً إعطاؤها فرصةً لتلميع صورتها.
«الجزيرة» لعبت دوراً كبيراً في تحريك المياه الراكدة لسنوات سابقة، ولعبت دوراً أكبر في أحداث الربيع العربي، في عامه الأول، إلا أنها مع دخول العام الثاني وبداية الانشقاقات بين الحلفاء في الموضوع السوري تحديداً، فضلاً عن ليبيا ومصر، أصيبت بانتكاسةٍ كبرى. وصدرت بعض الدراسات التي تشير إلى انخفاضٍ كبيرٍ في شعبيتها ونسبة متابعيها.
أحد أسباب انحسار شعبيها بروز فضائيات أخرى منافسة، تبنّت خطاباً أكثر تحرريةً والتزاماً وانحيازاً لقضايا الشعوب والقومية والمقاومة. أما السبب الأهم فهو تورطها في تأييد جبهات متطرفة منغمسة بالدم، وانحيازها إلى مشروع واحد مغلق، حيث باتت ناطقةً باسم تنظيم الأخوان المسلمين.
كان هناك إجماعٌ واضحٌ من المشاركين على انتقاد «الجزيرة» ودورها المنحاز والسلبي في أحداث الربيع العربي. فالجمهور لا يعطيك صكاً على بياض، وإنّما ينتظر منك التزاماً بالمهنية والصدق، وعدم التمييز بين الشعوب الطامحة للعيش بحرية وكرامة ومساواة. وهو درسٌ لمن يروّجون خطاب الكراهية وتشطير الشعوب إلى قبائل وطوائف ومِلَلٍ ونِحَل، سواءً في الصحافة أو التلفزيون أو المنبر الديني، بأن هذا الخطاب لا يلقى إلا الاحتقار.
قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4434 - الثلثاء 28 أكتوبر 2014م الموافق 05 محرم 1436هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

كشكول مشاركات ورسائل القراء



تعطلت الحافلة و«التربية» لم توفر البديل فيما الطالبة المعاقة تواجه صعوبة بالمواصلات

ما بعد العودة من إجازة عيد الأضحى تفاجأنا بأن الحافلة المدرسية المسئولة عن نقل وتوصيل قرابة عدد كبير من الطلبة والطالبات تعرضت لعطبٍ مَّا، وعلى إثر ذلك تعطلت معها حركة نقل الطلاب أنفسهم من والى المدرسة والمنزل، وفي ضوئها سعينا جاهدين نحن أولياء الأمور إلى نقل هذه الشكوى الى ادارة المواصلات التابعة إلى وزارة التربية لكن دون جدوى، وخاصة أن التأكيد نفسه ينطلق من لسان المسئول ذاته الذي يثبت أن العطب قد يستغرق وقتاً طويلاً في إصلاحه، والى حين توريد قطعة خاصة بالحافلة التي حصل فيها عطب، على الطلاب أن يتدبروا بأنفسهم أمر وشئون التوصيل ذاتها من والى المدارس الخاصة بهم، لا تكمن هنا المشكلة في كل ما جرى، بل ان ما طال تحديداً أختي وما لحق بها كان نتاج هذا العطل التي تعطلت معها شئونها كافة وتواجه صعوبة في تدبيرها، فإنها فوق كل ذلك تعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة ومصابة باعاقة بصرية تعاني من ضعف في النظر، وهي كذلك تعتبر الوحيدة من بين جميع الطلالبات التي تقلهن الحافلة من منطقة بوري الى مدرسة عالي الاعدادية للبنات، وفي ضوء هذا العطل بات وضعها متعطلاً أيضاً، كما انها تواجه صعوبة جمة وظروف قاسية في سبيل توصيلها من والى المدرسة. والأدهى من كل ذلك أن الوزارة نفسها على رغم ما حصل مكتفية بالصمت بحجة أن وقت اصلاح عطب الحافلة يحتاج الى وقت، في المقابل لم تكلف نفسها عناء ايجاد بدائل اخرى او على الأقل تتحمل المسئولية الكاملة في توفير حافلة بديلة تقل اختي خصوصا، انه ليس من باب الأولوية توصيل كل الطلاب طالما البقية لا يعانون من اية اعاقة لكن على أقل تقدير ان تقوم بتخصيص حافلة تقل أختي المعاقة إلى المدرسة، وتتعهد كذلك بتوصيلها الى المنزل ما بعد الانصراف من المدرسة.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)

صاحب الوثيقة استلمها منذ 19 أكتوبر والمعاملة جهزت قبل شهر ونيف وليس 6 أشهر

رداً على الشكوى المنشورة في صحيفتكم الموقرة في العدد رقم 4429 بتاريخ 23 أكتوبر/ تشرين الأول العام 2014 بالصفحة 17 (كشكول)، تحت عنوان عريض «التسجيل العقاري يتأخر في إنجاز معاملات المواطنين أكثر من 6 أشهر»، وفور اطلاعنا على الشكوى، قمنا بإجراء الاتصالات؛ لمعرفة حيثيات المشكلة، وتبين بأن صاحب الشكوى قد استلم الوثيقة الخاصة به منذ 19 أكتوبر 2014، وبعد الاطلاع على ملف المعاملة تبين بأن قد تقدم بطلب تسجيل عقار بتاريخ 19 يونيو/ حزيران 2014، وعليه تم تجهيز الوثيقة وتوقيعها وأصبحت جاهزة للاستلام في 3 أغسطس/ آب 2014 ، أي بعد نحو شهر ونصف من تقديم الطلب وليس 6 أشهر كما جاء في الشكوى، وعلى رغم أن المعاملة جاهزة منذ تاريخ 3 أغسطس 2014، إلا أن الشاكين لم يحضروا إلى الجهاز من أجل استلام الوثيقة إلا بتاريخ 19 أكتوبر 2014، وذلك يؤكد بأن ماجاء في الشكوى يخالف ماهو ثابت لدينا في المستندات الثبوتية.
كما نود أن نؤكد على أن جهاز المساحة والتسجيل العقاري يحرص دوماً على التواصل مع العملاء، كما يتيح الموقع الإلكتروني الخاص بالجهاز الإمكانية للعملاء الكرام، للاستفسار وتقديم الشكوى والاقتراحات بالإضافة إلى الوسائل الأخرى كالتواصل عبر الاتصال أو الحضور الشخصي.
جهاز المساحة والتسجيل العقاري
قسم العلاقات العامة والإعلام

‏مدرسة بهذا المستوى كيف تنال نتيجة «مُرضي»؟

لطالما كان حجم المدرسة الصغير أمر إيجابي بالنسبة للطالبات، من حيث استيعاب اللجنة الإدارية والمدرسات لجميع طالبات الصفوف، تلك هي مدرسة السلام الابتدائية للبنات في منطقة الديه.
مدرسة مميزة تستوعب جميع طالباتها، لها أنظمة حازمة في مصلحة الطالبات، و المستوى الدراسي بها جيد جداً، وإن كانت هناك بعض السلبيات فلا تخلو أي مدرسة منها، مستوى المدرسة من حيث تقييم لجنة الجودة كان جيد جداً قبل عدة سنوات، وعندما حان موعد تقييمها التالي دعت المدرسة أولياء أمور عشوائيين لمقابلة لجنة التقييم، فما كان من أولياء الأمور وقبل الدخول للجنة إلا الاتفاق على ذكر أكبر عدد من السلبيات والتغاضي عن كل الإيجابيات، تلك الفكرة قلبت موازيين التقييم، لينزل مستوى المدرسة إلى «مرضي» كحد أدنى، وهذه النتيجة هي ما دفعتنا كأمهات نبتغي إظهار الحقيقة في حق مدرسات بناتنا بالكتابة في صحيفتكم لتكون كلمة حق.
معلمات مدرسة السلام وبشكل متفاوت من معلمة لأخرى فمستواهم أكبر من أن تكون النتيجة مجحفة بهذا الشكل في حقهن، معلمات قد تعبن بشكل متواصل مع فتياتنا قد يحز في أنفسهن رضوخنا لنتيجة لم تكن عادلة بتاتاً... كان من الأولى توزيع ورقة استبيان على جميع أولياء الأمور لإظهار الحقيقة.
نحن كأمهات نرى الجهود الجبارة التي تبذلها أغلب المعلمات، حتى إن بعضهن تتواصل بعد انتهاء فترة العمل على برنامج الواتس أب لتعيد شرح الدرس للأمهات والتركيز على المطلوب، وتتواجد في أي وقت للرد على تساؤلاتنا، وتتعاون معنا في كل الأمور حتى وإن لم تتعلق بمادتها، معلمة كهذه كيف تقيّم بهذا الشكل؟!
نعلم أن النتيجة محسومة ولكننا نود إرسال وافر الاعتذار عمن سعى في تشويه سمعة المدرسة لنقدمه للمدرسات الفاضلات، علّه يرد الجزء القليل من حقهن علينا.
أمهات طالبات صف خامس فرقة 3
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4434 - الثلثاء 28 أكتوبر 2014م الموافق 05 محرم 1436هـ

أهالي المالكية يبدأون إحياء عاشوراء بالعديد من الفعاليات

أهالي المالكية يبدأون إحياء عاشوراء بالعديد من الفعاليات

امرأة تطبخ على الخشب في قرية المالكية
المالكية - محمد الجدحفصي 

بدأ أهالي قرية المالكية إحياء موسم عاشوراء لهذا العام بالعديد من الفعاليات المتنوعة، وكان من أبرزها إقامة معرض فني ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي يلامس ويطرح واقعة الطف.
وتعتبر قرية المالكية من القرى التي مازالت مواظبة على إحياء الطقوس التقليدية القديمة في طبخ موائد عاشوراء، حيث تقوم النسوة منذ ساعات الصباح الأولى بعملية إعداد وطبخ الوجبات تحت نار الأخشاب.
أم علي أسد عميدة الطباخات
وتعد أم علي أسد عميدة الطباخات بقرية المالكية، حيث تتفرغ أسد طوال عشرة محرم لإعداد موائد عاشوراء بالطريقة التقليدية، ويشاركها في ذلك عدد من نسوة القرية اللاتي يحرصن بدورهن على الحضور باكراً بشكل يومي إلى موقع الطباخ.
وتقوم النسوة بتجهيز مكونات الوجبة المراد طبخها ليتم بعد ذلك وضعها في القدور بعد أن يتم إشعال الأخشاب من تحتها، ويصل عدد القدور إلى قرابة 15 يتم توزيعها، بعد أن تكون جاهزة، على الأهالي.
كما يشارك عدد من رجال أهالي قرية المالكية في عملية التحضير لتلك الوجبات وذلك بقطيع الأخشاب.
ومن جهته، قال أحد المشاركين في إعداد الوجبات «تعتبر أم علي أسد هي الأبرز من بين عشرات النسوة اللاتي يقمن بالمشاركة في تحضير الوجبات طول موسم عاشوراء، والتحضير لهذه الوجبة يتطلب الكثير من الجهد والوقت لأنها تتم بالطريقة التقليدية القديمة، وهي الطريقة المفضلة عند أهالي القرية، لهذا مازلنا محافظين عليها».
تعريف الجاليات الأجنبية بقضية الحسين (ع)
يحرص العديد من أهالي قرية المالكية على تعريف الجاليات الأجنبية المقيمة في أوساط القرية بقضية الإمام الحسين (ع) وأهداف ثورته، ويواظب عشرات الآسيويين على الذهاب إلى المضايف ومشاركة الأهالي بذكرى عاشوراء.
وفي ذلك يقول أحد الأهالي «نعم يشاركنا في إحياء عاشوراء العشرات من الآسيويين الذين يقطنون في أوساطنا، ونحن نقوم باستغلال هذه الفرصة لتعريفهم بأهمية قضية الإمام الحسين (ع)، وأهداف ثورته».
ومن جهته، قال أحد الآسيويين «أقيم في قرية المالكية منذ نحو عشرة أعوام وأكثر، وطوال إقامتي هنا أحرص بشكل سنوي على مشاركة الأهالي بإحياء عاشوراء، وذلك بتقديم المأكولات للمارة من المواطنين، كما إنني أقوم بتعريف أصدقائي بأهمية المشاركة».
مسابقة ومعرض «العدسة الحسينية»
أكد الناطق باسم اللجنة المنظمة لمسابقة ومعرض «العدسة الحسينية»، أن اللجنة المنظمة اختارت هذا الشعار إلى المعرض والمسابقة، وذلك لإفساح المجال أمام المصورين للتركيز على القضية الحسينية وأهدافها، وقد رصدت اللجنة جوائز قيمة للصور الفائزة في ثلاثة محاور منها أفضل صورة طفل، وأفضل صورة مؤثرة وأفضل صورة عامة، وسيكون هناك معرض للمشاركين في هذه المسابقة وذلك بعد انتهاء استقبال الأعمال وفرزها».
امرأة تطبخ على خشب إعداداً لوجبة المشاركين في مراسم العزاء بعاشوراء
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4434 - الثلثاء 28 أكتوبر 2014م الموافق 05 محرم 1436هـ

وفاة شاب بحريني بمعسكر الشرطة

وفاة شاب بحريني بمعسكر الشرطة

الفقيد أحمد مسلم
القرية - محمد الجدحفصي 

توفي الشاب أحمد مسلم أحمد، من قرية القرية يوم أمس الاثنين (27 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) بعد أن تعرض لنوبة قلبية أثناء التدريب بمعسكر الشرطة.
وقال أحد أهالي القرية «الفقيد مستجد، وكان في فترة تدريب وتأهيل شرطة المجتمع، وتعرض لنوبة قلبية مفاجئة أثناء التدريب يوم أمس بمعسكر الشرطة».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4434 - الثلثاء 28 أكتوبر 2014م الموافق 05 محرم 1436هـ

الأحد، 19 أكتوبر 2014

محنة الحقوقيين في البحرين

محنة الحقوقيين في البحرين

  • عبدالنبي العكري
  • عبدالنبي العكري ... ناشط حقوقي
  • comments [at] alwasatnews.com

مع الاستفتاء على الميثاق في 14 - 15 فبراير/ شباط 2001، والخطوات الانفتاحية على المعارضة والمجتمع المدني، انفتحت أمام الحقوقيين البحرينيين بمن فيهم أولئك الذين كانوا صامدين على أرض الوطن طوال ثلاثة عقود من «أمن الدولة» أولئك الذين اضطروا للعيش في المنافي وحملوا معهم مهمة وهموم الدفاع عن حقوق الإنسان في البحرين، فرصة تاريخية للعمل في إطار الشرعية وبشكل علني ودون خوف.
وهكذا جرى الترخيص للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في 28 فبراير 2001، بعد أن ظلت تعمل لعام دون غطاء شرعي. كانت تشكيلة الهيئة الإدارية للجمعية تعكس طيف التركيبة للنخبة البحرينية الواعية ويجمعها الهمّ الحقوقي. وقد انضم الحقوقيون العائدون من المنافي (ومنهم أعضاء اللجنة البحرينية لحقوق الإنسان والمنظمة البحرينية لحقوق الإنسان وكلتاهما مسجلتان في الدنمارك) إلى عضوية الجمعية. بل إن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في البحرين، قد عمدت إلى استبدال عضويتها في الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بعضوية الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وعمدت لجنة تنسيقها إلى إيقاف عمل اللجنة وحث الأعضاء على الانخراط في الجمعية.
ولقد اكتسب العمل الحقوقي زخماً مهماً في ظل هامش معقول من الحريات، واندفاع الحقوقيين وضحايا المرحلة السابقة، والجمعيات السياسية والمجتمعية وعموم أبناء الشعب، لمعالجة ملفات متراكمة من الماضي تضم مروحة واسعة من القضايا ومنها المشاركة السياسية، ومشاركة المجتمع المدني، وتشكيل النظام السياسي والإصلاحات المطلوبة، ومعالجة تركة العهد الماضي سواء بفتح ملفات الانتهاكات، أو إنصاف الضحايا، في إطار ما يعرف بالعدالة الانتقالية ووضع حد للسياسات السابقة مثل الإفلات من العقاب، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والمحاكمات الجائرة والنفي، والتمييز والتسريح القسري، وشهد المجتمع حراكاً لا سابق له في مختلف الاتجاهات وعلى مختلف الأصعدة، سواء بالتدريب والتأهيل على حقوق الإنسان، أو عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل، أو فتح الحوارات إلى جانب الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، فقد تشكل مركز البحرين لحقوق الإنسان في العام 2012 كما بادرت مجموعات مختلفة إلى تشكيل لجان، مثل لجنة ضحايا التعذيب، ولجنة أهالي الشهداء، ولجنة العائدين إلى الوطن، ولجنة عديمي الجنسية وغيرها، ورغم أنها غير مرخصة، إلا أن السلطة لم تتعرض لها، وتعاطت معها كأمر واقع وفي هذه الأجواء فقد كان هناك انفتاح وتعاون ما بين الجمعيات واللجان الحقوقية مع الوزارات والجهات الرسمية المعنية مثل العمل، والتنمية الاجتماعية والخارجية والداخلية، والعدل، بل إن هذه الجهات شاركت في ورش عمل لمنتسبيها مع الحقوقيين نظمتها الجمعية أو المركز بالتعاون مع منظمات عربية مثل المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمعهد العربي لحقوق الإنسان، واللجنة العربية لحقوق الإنسان أو دولية مثل فريدوم هاوس، وهيومن رايتس ووتش، والعفو الدولية والفيدرالية الدولية، وامتد ذلك إلى منظمات الأمم المتحدة مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويمكن اعتبار زيارة المفوض السامي لحقوق الإنسان ماري روبنسون البحرين في يناير/ كانون الثاني 2002، واجتماعها مع القيادة السياسية وكبار المسئولين وممثلي المنظمات الحقوقية البحرينية، علامة بارزة في هذا التوجه البناء.
شهد نهاية عام 2004، حل مركز البحرين لحقوق الإنسان وانتقال بعض قياداته إلى الصف الحكومي، وتخليهم عن رفاقهم في محنتهم بحل المركز واعتقال أهم قيادييه عبدالهادي الخواجة، إثر ندوة عن الفقر في نادي العروبة في سبتمبر/ أيلول 2004، واستنفار الصحافة، والمؤسسات الأهلية الموالية في حملة ضارية ضده، وضد المركز.
يمكن اعتبار العام 2005 عام التحول الملحوظ في توجهات الدولة لكن هذا التوجه من الدولة، تغير كما تغير تعاطيها مع القوى السياسية المعارضة، فمع مرور الزمن، عمدت الدولة إلى احتواء العمل الحقوقي المستقل ووضع الضوابط والقيود على عمل المنظمات والشخصيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام. وإذا كان قد جرى عدم تفصيل القوانين القديمة سابقاً، فقد بدئ بتفعيل القوانين التعسفية، ومنها قانون الجمعيات والأندية، وقانون التظاهر وقانون العقوبات.
وفي الجانب الآخر فقد جرى تفريغ العديد من المنظمات الأهلية ومنها الحقوقية ودعمها رسمياً في مواجهة المنظمات الحقوقية والمجتمعية المستقلة. وتراجع كثيراً التعاون الرسمي مع المنظمات الحقوقية المستقلة إلى ما يشبه القطيعة وعرقلة أعمالها.
شهد العام 2006 الكشف عن التقرير المثير للجدل والذي كان يجري العمل بتنفيذه وأحد أهدافه تجريم العمل الحقوقي المستقل وتسويغ انتهاكات حقوق الإنسان وقد أثبت مؤتمر العدالة الانتقالية الذي نظمته الجمعيات الحقوقية في 26 يونيو/ حزيران 2006 الموقف الرسمي بالإنكار الرسمي الحازم للعدالة الانتقالية.
انشغلت المعارضة بخوض انتخابات 2006 عما يجري على الأرض من تنفيذ حثيث للتقرير المثير للجدل، ورغم توعدها بطل التقرير بالاستجواب في البرلمان، إلا أن ذلك لم يتمخض عن أي نتيجة بسبب تركيبة البرلمان ومحدودية صلاحياته، وتسارعت وتيرة تنفيذ المخطط كما شهد عام 2006، إعداد وزارة التنمية الاجتماعية مشروع قانون منظمات المجتمع المدني، والالتفاف على المشروع البديل الذي اقترحته المنظمات المجتمعية المستقلة ومقترحات المركز الدولي للقانون غير الربحي (نيويورك)، الذي استعانت به الوزارة بدعم أميركي.
استمرت حالة المراوحة ولكن نحو الأسوأ حتى وصلنا إلى عام 2010، حيث بدأت الحملة فعلاً على المنظمات والشخصيات الحقوقية المستقلة، وذلك بزجها في قضايا مفتعلة مثل قضية الحجيرة، وأدى ذلك لاعتقال حقوقيين ومدونين إضافة إلى شخصيات معارضة معروفة. أضحى اعتيادياً قمع المحتجين بقسوة، وعودة ممارسات الماضي، وفيما عدا عملية المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان بدءاً من يونيو 2008، والتي لم تتعدَّ عمليات شكلية مثل عقد ورش عمل وتدريب وندوات ومشاركة شكلية للمنظمات الحقوقية، فإن مجمل العملية كانت محاصرة العمل الحقوقي المستقل، وإبراز العمل الحقوقي الشكلي. لكن المحطة الفاصلة كانت في الحراك الذي انطلق في 14 فبراير 2011 حيث انطلقت طاقات هائلة من منظمات وجمعيات ولجان وشخصيات في إطار الحراك الجماهيري الواسع، وبعدها كانت هناك تحديات أخرى.
عبدالنبي العكري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4425 - الأحد 19 أكتوبر 2014م الموافق 25 ذي الحجة 1435هـ

المصدر صحيفة الوسط

ترشح «أبو نبيل» يثير ضجة لدى «المعارضة»... و«الوفاق» تتوعد بـ «الفصل»

أبونبيل يخوض الانتخابات النيابية مرة أخرى
الوسط - محرر الشئون المحلية 

أثار ترشح عضو جمعية الوفاق ميرزا أحمد المعروف بـ «أبو نبيل» ضجة في صفوف المعارضة التي تفاجأت بالقرار الذي أقدم عليه «أبو نبيل» أمس السبت (18 أكتوبر/ تشرين الأول 2014).
ومن جانبه، علق وبشكل غير مباشر، الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان عبر حسابه الخاص بـ «تويتر»، مؤكداً أن «نظام الوفاق الأساسي يفصل كل من يخالف قرارات المؤسسة، ولا تهاون أو استثناء»، فيما قال نائبه الشيخ حسين الديهي: «أي عضو وفاقي يترشح في الانتخابات فسيكون مصيره الفصل رسمياً والقرار في ذلك محسوم».
وقد تقدم «أبو نبيل» للترشح عن «أولى الشمالية» نيابياً، مؤكداً أنه مستقل، وأنه سيبذل قصارى جهده لخدمة المواطنين، قائلاً «لن أعطي وعوداً للناخبين... ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها».

«أبونبيل» يخوض الانتخابات مستقلاً... والموالي يعود من جديد

قدم ميرزا أحمد علي (أبونبيل)، أمس (السبت)، أوراق ترشحه مستقلاً عن الدائرة الأولى لخوض الانتخابات النيابية. وقال: «لن أعطي وعوداً لأحد، وسأبذل قصارى جهدي لخدمة المواطنين قدر الإمكان، ولا يكلّف الله نفساً إلا وسعها». وأوضح أن حظوظه في الدائرة جيدة، وما يؤهله لدخول المعترك الانتخابي أن لديه خبرة طويلة في الحياة.
إلى ذلك، عاود النائب السابق جاسم الموالي تقديم أوراق ترشحه من جديد لخوض الانتخابات البلدية مستقلاً عن الدائرة الأولى.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4425 - الأحد 19 أكتوبر 2014م الموافق 25 ذي الحجة 1435هـ