الأحد، 30 أكتوبر 2011

مغارة جعيتا من عجائب الدنيا السبع

مغارة جعيتا من عجائب الدنيا السبع

--------------------------------------------------------------------------------

مغارة جعيتا من عجائب الدنيا السبع















سلكت مغارة جعيتا طريق عجائب الدنيا السبع ووضعت على لائحة مؤلفة من 280 موقعا طبيعيا اختيرت من القارات الخمس، أهمها شلالات نياغارا وغابات الأمازون ونهرها وقمة جبل ايفرست وجزر وصحارٍ وبحيرات وجبال بركانية وغابات وأودية من دول كبرى.




وجعيتا التي تليق بها تسمية لؤلؤة السياحة اللبنانية، تقع على مسافة حوالي 17 كيلومترا شمال بيروت ويحتضنها وادي نهر الكلب. وهي تستقطب منفردة أكثر من ربع عدد سياح بلاد الأرز.




وهي تضم بين حناياها «مغارتين» سفلى وعليا.





تختزن المغارة السفلى نهرا جوفيا يمنح زائريها متعة التنقّل على متون القوارب الصغيرة. وكانت قد شرّعت أبوابها أمام الزائرين عام 1958 بعدما اكتشفها عام 1836 المبشر الاميركي وليام طومسون. ويحكى أنه بعدما توغّل في داخلها حوالي 50 متراً اطلق النار من بندقية الصيد التي كان يحملها فأدرك من الصدى الذي احدثه صوت إطلاق النار أن للمغارة امتداداً جوفياً، ليتم بعد ذلك اكتشاف غوره الذي يصل الى 6200 متر. وتولى مهمة تأهيلها آنذاك المهندس والنحات اللبناني غسان كلينيك.


وفي الداخل المائي عالم متكامل يعكس كرم الخالق عز وجل في تشكيل لوحات جمالية طبيعية تضاهي أعمال اهم النحاتين العالميين. فالنظر يحتار في استيعاب أبجدية هذا التشكيل على امتداد مسافة 500 متر، حيث يغوص الزائر في أروقة صخرية تجسد اشكالا هندسية فريدة ومستويات مختلفة من الكهوف الكلسية. فهنا جذع شجرة ينحني على الأرض ويبدو أنه يعود الى مئات السنين، وهناك يجلس عاشقان يقول عنهما قائد الزورق أنهما «روميو وجولييت»، وفي احدى الزوايا تعلو نبتة «القرنبيط» بأزهارها البيضاء المتفتّحة وغيرها من الاشكال الرائعة التي «تسبح» على جوانب «الطريق المائي» حيث تتمتّع عين الناظر أيضا بشلالات صخرية متدلية ذات أحجام متفاوتة طولا وعرضا.





المغارة السفلي













































أما المغارة العليا فهي جافة، وقد اكتشفها منقبّون لبنانيون عام 1958 ودشنت عام 1969 وبامكان الزائر اكتشافها سيرا على القدمين على مسافة 750 مترا من طولها الذي يصل الى 2200 متر. يذكر انه أعيد افتتاح المغارة في تموز (يوليو) 1995 بعد 20 عاما على الاقفال القسري نتيجة الحرب الاهلية (1975 ـ 1990). ووقعت وزارة السياحة اللبنانية عقدا بعد ذلك مدته 27 عاما مضى منها 13 عاما مع الشركة المستثمرة ماباس لاعادة تأهيل مغارة جعيتا.




المغارة العليا





























المغارة رائعة، فريدة جــدً ا.


هي ليست مجرّد كهفٍ او كومة حجارة، بل كهف مميّز بالتنوّع الذي يحتضنه،


بأبعاده وبرمزيته بالنسبة الى لبنان والمنطقة.


هي رائعة لم تتدخل فيها يد البشريّة.































للرحلة داخل هذه التحفة الطبيعية مغامرتها الخاصة التي لا تشبه سواها. من الخطوة الأولى في الطريق المؤدية الى هذا الكنز الطبيعي يشعر المرء بروعة المكان، حيث يضم حضن الطبيعة الخضراء طيورا ومنحوتات وزعت في الارجاء وعلى الجانبين. وقبل الوصول الى الهدف المقصود بامكان الزائر أن يكتشف المنطقة من الأعلى على متن التلفريك فوق وادي نهر الكلب في قلب الجبال الخضراء لتنتهي الرحلة امام المغارة العليا. وللانتقال بين المائية والجافة سيكون القطار الصغير بالانتظار ليلعب دور وسيلة النقل الأسهل والأكثر متعة.



قطار صغير ينقلك مبين المغارة العليا والسفلي










وللانارة دورها الهندسي الذي يضفي على المنظر العام سحرا خاصا ويسهّل مهمة المنقبين. ولا تقل أروقة المغارة الجافة روعة عن المائية.
الرحلة على الأقدام على الجسور الحديدية بعد عبور نفق يبلغ حوالي 120 متراً لها طقوسها الخاصة، ولا سيما لحظة الغوص بين حنايا الفجوات والجبال الصخرية المنتشرة في كل حدب وصوب، اضافة الى الأودية المتعرجة التي تمنح شعورا لا يوصف. وتطل هذه الممرات على عالم من الأقبية الهائلة الارتفاع، الموزعة فيها الأغوار والأعمدة والهياكل. كما أن التأمل في هذه السراديب الطبيعية لا يشبع نهم العين التي تتنقل بين منحوتات لا تفقد بريقها مهما طال الزمن، وهي على تشابهها الواضح يبقى لكل منها فرادته ولمسته الخاصة.














أما بيئة المغارة الطبيعية، كما يقول مدير الشركة الألمانية المستثمرة للمغارة الدكتور نبيل حداد، فهي حساسة وذات نظام ايكولوجي دقيق التوازن، ولهذا فان أي خلل به يمكن ان يسبب ضررا للصخور الكلسية وتخسر من جمالها كما يمكن ان يؤدي الى تغيير في الوانها. لذلك فُرض نظام صارم في المحافظة على بيئتها وذلك باستعمال نظام اضاءة غير مؤذ وغسل الصخور، اضافة الى منع ادخال اي مواد عضوية او كيميائية.









وبإمكان الزائر لمرفق جعيتا السياحي ان يطّلع على مكونات هذه التحفة الطبيعية من خلال فيلم وثائقي مدته 21 دقيقة يعرض في احدى الصالات يشرح فيه كيفية تكوين المنحوتات العجيبة في جوف الجبل وتسميتها وتاريخها.

وتبقى درجة الحرارة داخل المغارتين على مدار السنة ثابتة على 16 درجة مئوية في المغارة السفلى و22 درجة في العليا وتقفل لأيام معدودة في فصل الشتاء عند ارتفاع منسوب المياه.





تقام فيها حفلات لمناسبات رسمية












مؤخرا تم الاعلان عن اكتشاف كهف اخر تحت النهر في مغارة جعيتا بعد أن قام مجموعة من الغواصين المتطوعين بالبحث تحت مدخل تم اكتشافه عام 2004














مغارة جعيتا أليوم هي الحدث الأبرز سياحيا في لبنان،واحدة من بين المواقع التي اختارتها هيئة عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد تنافس بدأ منذ عام تقريبا وشارك فيه ٤٤٠ موقع من ٢٢١ بلد حول العالم. المغارة المعتقة علي هدهدة الماء الأزلي استحقت موقعا لها في هذه التصفيات بفضل تصويت زوارها ومريديها الذين يناضلون اليوم من أجل أن يتم اختيارها من ضمن عجائب الدنيا السبع الجديدة.




كثرٌ منحوا تلك النعمة التي زرعتها يد الخالق في التراب اللبناني ثقتهم.


كثرٌ نجح جمال مغارة جعيتا ورونقها الطبيعي في شدّ انتباههم والتصويت لها من مختلف أنحاﺀ العالم.




أما عملية التصويت التي تتسابق عليها شعوب الدول المشاركة فهي تجري الآن على الموقع الالكتروني www.new7wonders.com




وفي اطلالتة الأخير لسماحة السيد حسن نصر الله دعي اللبنانين والجمهور إلي المشاركة في التصويت ودعم مشروع مغارة جعيتا لأنها حقيقة من عجائب الدنيا